تحقيق رسمي في وفاة مهاجر باكستاني داخل مركز شرطة أغيوس بانتيليموناس وأدلة جديدة تثير الشكوك حول تعرضه للعنف
أثينا – فتحت السلطات اليونانية تحقيقا رسميا في وفاة المهاجر الباكستاني محمد كامران عاشق البالغ من العمر 37 عاما الذي توفي أثناء احتجازه داخل مركز شرطة أجيوس بانتيليموناس في أثينا في 21 سبتمبر. وبينما أفاد تقرير التشريح الأولي أن سبب الوفاة “غير محدد” ظهرت كدمات على جسده مما أثار تساؤلات حول تعرضه للضرب.
وينتظر الطب الشرعي نتائج الفحوصات المخبرية لتحديد السبب النهائي للوفاة. ومن جانبها أشارت محامية الأسرة ماريا سفتسو إلى أن عاشق قد يكون توفي نتيجة نوبة نقص تروية ناجمة عن العنف إلا أنها شددت على ضرورة إجراء المزيد من الفحوصات لتأكيد ذلك.
وتعتزم المحامية سفتسو طلب نقل التحقيق إلى سلطة مستقلة مشيرة إلى أن التحقيق الحالي يجري من قبل نفس القسم الذي وقعت فيه الحادثة مما يثير مخاوف بشأن حيادية التحقيق. وأوضحت سفتسو أن عاشق كان يقيم في اليونان منذ عام 2004 ويحمل وثائق إقامة قانونية منذ عام 2019 إلا أن تقرير الشرطة وصفه بشكل غير دقيق بأنه “بلا مأوى” ولا يملك أوراق قانونية.
وكان عاشق قد اعتقل في 13 سبتمبر على خلفية شكوى تتعلق بالعنف المنزلي. ونظرا للاكتظاظ تم نقله بين عدة مراكز شرطة قبل احتجازه في أجيوس بانتيليموناس. ورغم تأجيل جلسة المحاكمة ظل عاشق محتجزا للتحقق من وضعه القانوني الذي كان يمكن تأكيده بسهولة بمكالمة هاتفية وفقا لما قاله محاميه.
وبعد إطلاق سراحه في 17 سبتمبر أعيد اعتقال عاشق في نفس اليوم من قبل وحدة الدراجات النارية التابعة لإدارة خدمات الأمن الداخلي. ولا تزال الظروف المحيطة باعتقاله الثاني غامضة حيث أشار تقرير الشرطة إلى وقوع مشاجرة بسيطة مع محتجزين آخرين دون تفاصيل كافية.
وقد تم استدعاء خدمات الطوارئ الطبية إلى مركز الاحتجاز لكنها قررت عدم حاجة عاشق لدخول المستشفى رغم وضوح إصاباته. كما وانتقدت المحامية سفتسو القرار مشيرة إلى خطورة الإصابات التي تعرض لها وعدم إمكانية الوفاة لأسباب طبيعية.
وتشير الأدلة الأولية إلى أن عاشق كان قد أصيب بجروح قديمة وحديثة وهو ما أكده تقرير خبيرة الطب الشرعي. وأثارت المحامية أيضا الشكوك حول عدم وجود لقطات فيديو لمركز الاحتجاز حيث أفادت الشرطة بأن الغرفة التي احتجز فيها عاشق لم تكن مزودة بكاميرات المراقبة. ولا تزال السلطات تجمع الأدلة بانتظار تقرير الطب الشرعي وتحليل عينات الحمض النووي.
