سوريا: ماذا سيحدث للقواعد العسكرية الروسية بعد سقوط نظام الأسد؟
مع تصاعد التكهنات حول مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا أفادت تقارير صادرة عن المعهد الأمريكي لدراسة الحرب (ISW) بأن روسيا قد تبدأ بإخلاء بعض منشآتها العسكرية. ولكن المشهد يبدو أكثر تعقيدا خاصة مع استمرار المحادثات المزعومة بين موسكو والمعارضة السورية.
ويرى خبراء عسكريون أن قاعدة طرطوس البحرية تكتسب أهمية استراتيجية أكبر مقارنة بحميميم الجوية حيث تتيح لموسكو الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط وتوجيه القوات الإقليمية. في المقابل كانت حميميم أساسية لدعم نظام الأسد ضد المعارضة لكن تراجع هذا الدور يجعل أهمية القاعدة موضع تساؤل اليوم.
خبير عسكري بريطاني:
مارك جالوتي مؤلف كتاب حروب بوتين يشير إلى محاولات روسيا السريعة للتصالح مع هيئة تحرير الشام معتبرا ذلك دلالة على التغير في الأولويات الروسية. الروس باتوا عمليين بشكل كبير وقد يسعون لتقديم عروض لتقليل اعتماد الهيئة على تركيا.
وفي حال انسحاب روسيا من سوريا قد تتجه الأنظار إلى ليبيا كبديل محتمل. مع وجود مرتزقة مجموعة فاغنر بجانب قوات الجنرال خليفة حفتر يعزز هذا الاحتمال. لكن يواجه الخيار الليبي تحديات لوجستية منها نقص البنية التحتية مما يجعل إيجاد بديل مناسب لسوريا مهمة صعبة.
وعلى الرغم من التقارير المتداولة فإن هيئة تحرير الشام التي تسيطر على جزء كبير من المعارضة لا تبدو مستعجلة لتلبية رغبات موسكو. الباحثة بورسو أوسيليك من معهد RUSI ترى أن الفترة المقبلة ستشهد مفاوضات طويلة بين روسيا والقوى الإقليمية مثل إيران لإعادة رسم الاستراتيجيات.
