سوريا فصائل المعارضة تسيطر على معظم حلب وسط تصعيد روسي جديد
شهدت مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية هجوما مفاجئا شنته فصائل المعارضة المسلحة مما أسفر عن سيطرتهم على معظم أجزاء المدينة. الهجوم جاء وسط غارات جوية روسية هي الأولى من نوعها منذ عام 2016 وتصاعد ملحوظ في الصراع بشمال البلاد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن فصائل المعارضة تمكنت من السيطرة على أغلب المدينة بما في ذلك المباني الحكومية والسجون بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية. ويأتي ذلك في وقت أغلقت فيه القوات السورية الطرق المؤدية إلى المدينة استعدادا لما وصف بانسحاب آمن من المناطق المستهدفة.
كما وأكد المرصد أن الطيران الروسي شن غارات مكثفة على مواقع الفصائل في حلب في خطوة تصعيدية جاءت بعد دخول المجموعات المسلحة إلى المدينة. وبلغت حصيلة القتلى 311 شخصا بينهم 183 من مقاتلي المعارضة و100 من الجنود الحكوميين وعناصر الميليشيات الموالية لهم بالإضافة إلى 28 مدنيا.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن فصائل المعارضة استهدفت سكنا للطلاب في حلب ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين. وفي خطوة لافتة وتم إجلاء محافظ حلب وقادة الأمن من المدينة وفق ما أكد المرصد.

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في 2011 سيطرت فصائل المعارضة على مناطق واسعة في شمال غرب البلاد أبرزها هيئة تحرير الشام التي تعد الامتداد السابق لتنظيم القاعدة في سوريا. واستعادت الحكومة السورية بدعم من روسيا وإيران السيطرة على معظم الأراضي السورية بحلول 2015.
ورغم الهدنة التي توسطت فيها روسيا وتركيا عام 2020 إلا أن الهجوم الأخير يعكس هشاشة الوضع الأمني واحتمال تصعيد جديد في المنطقة.

