تزايد المخاوف الدولية بشأن النفوذ التركي في سوريا
المخاوف الدولية بشأن النفوذ التركي في سوريا
تتابع الحكومات الغربية بقلق التوسع التركي في سوريا مع انسحاب جزئي لكل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران من المشهد السوري. ويثير ذلك تساؤلات بشأن التأثير المحتمل على التوازن الإقليمي وعواقبه على العلاقات الثنائية بين الدول المجاورة وخاصة اليونان.
وتتخوف اليونان من احتمال تأثير التدخل التركي على العلاقات الثنائية وما إذا كانت التطورات قد تؤدي إلى موجة جديدة من الهجرة. وتشير التقديرات إلى أن ملايين اللاجئين السوريين في تركيا والاتحاد الأوروبي قد يصبحون جزءا من هذا التحدي.
كما تثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة بسبب انعدام التوافق بين المجموعات المتحالفة ضد نظام بشار الأسد وتراجع الدعم الإيراني. ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة القمع والملاحقات ما سيغذي موجات هجرة جديدة.
وفي المقابل تواجه تركيا تحديات داخلية وخارجية نتيجة طموحاتها الإقليمية. فمحاولتها سحق الانفصاليين الأكراد قد تورطها في صراع مسلح أعمق فيما قد يؤدي دعمها لهيئة تحرير الشام إلى استهدافها من الإسلاميين الأكثر تطرفا مما يعزز احتمالية حدوث موجات إرهابية داخل البلاد.
كما وتطرح التحركات التركية أسئلة حول مستقبل العلاقات الثنائية مع اليونان. هل ستضع أنقرة القضايا المشتركة جانبا بسبب التزاماتها الجديدة أم ستسعى إلى تسوية الخلافات من موقع قوة؟ وفي سيناريو كارثي محتمل قد توقع سوريا اتفاقية منطقة بحرية مع تركيا ما سيزيد التوترات في منطقة شرق المتوسط.
وتعد اليونان واحدة من ثلاث دول أوروبية إلى جانب إيطاليا ورومانيا التي تحتفظ بسفارة عاملة في دمشق. وتهدف أثينا إلى استغلال هذه القنوات لحماية مصالحها في سوريا بما في ذلك مصالح الأقلية اليونانية والكنيسة الأرثوذكسية.
