بركان جزيرة سانتوريني تحت المراقبة وسط مخاوف من تصاعد النشاط الزلزالي
يشهد بركان جزيرة سانتوريني نشاطا زلزاليا متزايدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مما استدعى استنفار أجهزة الدولة وخبراء الزلازل لمتابعة التطورات عن كثب وقد أعرب سكان الجزيرة عن قلقهم إزاء هذه الظاهرة مستذكرين الانفجارات البركانية السابقة التي شهدتها المنطقة.
وفي هذا السياق عقد اجتماع طارئ يوم الأربعاء في وزارة الحماية المدنية برئاسة وزير أزمة المناخ والحماية المدنية فاسيليس كيكيلياس لمناقشة المستجدات. وبحسب توصيات لجنة المراقبة العلمية الدائمة للقوس البركاني الهيليني تم رصد زيادة في النشاط الزلزالي داخل الصدع المركزي لكاميني في الجزء الشمالي من كالديرا ما دفع اللجنة إلى تكثيف المراقبة وتحليل البيانات لتحديث خطط الوقاية.
تحذيرات العلماء ومتابعة دقيقة
كوستاس بابازاكوس أستاذ علم الزلازل ورئيس معهد سانتوريني لدراسة ورصد البراكين (IMPIS) صرح قائلا: نحن نلاحظ ظاهرة مشابهة لما حدث بين عامي 2011 و2012 حيث يتكرر الآن النشاط الزلزالي والتشوه البركاني في الكالديرا الشمالية. هذه التطورات أدت إلى تفعيل الصدع في المنطقة مما تسبب في زيادة النشاط الزلزالي الصغير.
وأضاف: صحيح أن البركان قد دخل مرحلة من الاستيقاظ حيث تتحرك الصهارة أسفل السطح مما يسبب هذه الهزات. ومع ذلك فإن مثل هذه الظواهر قد تحدث دون أن تؤدي بالضرورة إلى انفجار بركاني والسيناريو الأرجح هو استمرار النشاط الزلزالي لفترة قبل أن يعود البركان إلى طبيعته.
وفي ظل هذه التطورات أكد البروفيسور بابازاكوس أن الجهات المختصة ملتزمة بدراسة جميع السيناريوهات بما في ذلك السيناريو الأسوأ وهو احتمال وقوع ثوران بركاني مشابه لما حدث في الماضي. لكنه شدد على أن بركان سانتوريني اليوم يخضع لرقابة مكثفة وأن السلطات على دراية بكل المستجدات.
وقد تطرق الاجتماع إلى تنفيذ خطة الطوارئ تالوس 2 التي تهدف إلى التعامل الفوري مع أي عواقب محتملة للنشاط البركاني. كما حضر اللقاء عدد من كبار العلماء والمسؤولين من بينهم ديونيسيوس غوتيس مدير عام معهد الجيوديناميكا وفاسيليوس كاراستاثيس رئيس OASP بالإضافة إلى رئيس لجنة المراقبة العلمية الدائمة افثيميوس ليكاس.

