الحرب العالمية الثالثة والتوترات في الشرق الأوسط الدول الأكثر أمانا في ظل تصاعد الصراعات النووية
تتصاعد المخاوف العالمية من اندلاع الحرب العالمية الثالثة خاصة بعد الهجمات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت المنشآت النووية في إيران مما أعاد حالة عدم الاستقرار إلى الساحة الدولية. وفي ظل استمرار النزاعات الحادة في كل من غزة وأوكرانيا يزداد القلق الدولي من احتمال تصعيد الصراعات بشكل شامل.
وقد أظهر مؤشر السلام العالمي السنوي GPI الذي يصدره معهد الاقتصاد والسلام قائمة الدول الأكثر سلما وأمانا حول العالم. إذ تسعى هذه المنظمة المستقلة إلى تسليط الضوء على السلام كعامل رئيسي لتحقيق الازدهار والتنمية حيث تصدرت أيسلندا الترتيب للعام الثاني على التوالي متقدمة بفارق كبير على المملكة المتحدة.
كما تعد أوروبا المنطقة الأكثر سلاما حسب تقرير نشرته صحيفة برمنغهام ميل البريطانية حيث شمل التقييم 163 دولة معتمدا على معايير الأمان ومستوى المخاطر.
وتضم قائمة أكثر عشرين دولة سلما كلا من أيسلندا النمسا أيرلندا نيوزيلندا سنغافورة سويسرا البرتغال الدنمارك سلوفينيا ماليزيا كندا الجمهورية التشيكية فنلندا هنغاريا كرواتيا بلجيكا اليابان هولندا أستراليا وألمانيا.
وفي المقابل تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على ثلاث منشآت نووية إيرانية هي فوردو نطنز وأصفهان. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تروث سوشيال عن تنفيذ العملية التي تضمنت إطلاق اثني عشرعلى هذه المنشآت الحيوية مؤكدا عودة الطائرات الأمريكية بسلام ورافعا شعار الآن هو وقت السلام.
لكن هذا الهجوم أثار ردود فعل غاضبة من الجانب الإيراني حيث وصف وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي العملية بأنها شائنة وغير قانونية ومخلة بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي محذرا من أن إيران تحتفظ بجميع الخيارات للدفاع عن سيادتها ومؤكدا أن لذلك تداعيات بعيدة المدى.
وفي نفس السياق أكد وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز أن الحكومة على علم بالعملية الأمريكية لكنها لم تشارك فيها مشددا على أهمية الحلول الدبلوماسية للحد من خطر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وبينما يراقب المجتمع الدولي هذه التطورات بقلق يظل احتمال اندلاع نزاع شامل في الشرق الأوسط والعالم واقعا أكثر من أي وقت مضى مما يجعل السلام سلعة نادرة وقيمة للغاية.
