نساء أثينا يتحدثن نخشى التنقل يوميا وسط موجة التحرش والاغتصاب في قلب العاصمة
تعيش نساء أثينا في كابوس متواصل مع تصاعد حوادث الاعتداءات الجنسية التي ضربت شوارع العاصمة مؤخرا. وقد أبلغت العديد من النساء عن خوف دائم من التنقل خصوصا في مناطق مثل سولونوس أومونيا إكسارخيا وبيريستيري حيث تحولت الشوارع هناك إلى ساحات رعب يومي.
وقد أضيفت محاولة اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 22 عاما في شارع سولونوس إلى سلسلة من الهجمات التي تحقق فيها السلطات. كما ألقت شرطة DIAS القبض على رجل سوري يبلغ من العمر 37 عاما بتهمة محاولة الاغتصاب وقد تبين لاحقا أن المشتبه به يخضع أيضا لتحقيقات في ثلاث اعتداءات جنسية أخرى وقعت بين مايو ويونيو الماضيين في أومونيا وميتاكسورجيو.

وقد أظهرت التحقيقات أن المشتبه به استخدم الأسلوب نفسه حيث كان يهاجم النساء ويصرخ بكلمة جنس أثناء الاعتداء.
وفي حادث منفصل ألقت الشرطة القبض على رجل مصري يبلغ من العمر 34 عاما كان ينشر الرعب في بيريستيري لعدة أشهر. وقد حكم عليه بالسجن أربع سنوات بدون إمكانية الإفراج المشروط بعد أن ضبطته ضابطة شرطة قامت بدور الطعم. وقد أدين بتهم ارتكاب جرائم ضد الكرامة الجنسية والعنف ضد الشرطة.
كما وسجلت كاميرات المراقبة محاولة اقتحام شقة في إكسارخيا حيث حاول رجلان اغتصاب ساكنة الشقة بعد كسر باب شرفتها.
وقد وثقت قنوات Alpha و ANT1 شهادات مباشرة لنساء شابات تحدثن عن الخوف المتواصل الذي يعشنه. وقالت إحداهن: بالطبع نحن خائفات ونحن مستعدات دائما وهذا الامر يحتاج إلى التغيير كما أضافت أخرى: نفكر في حمل أدوات للدفاع عن النفس كل ليلة.
شاهد الفيديو:
ورغم تشديد القوانين الجنائية في اليونان إلا أن النساء يؤكدن أن القوانين وحدها لا تكفي. وقد طالبن بإجراءات وقائية ملموسة وتواجد أمني فعال لردع المجرمين وضمان حقهن بالتنقل الآمن في شوارع العاصمة.
من المهم الإشارة إلى أن مثل هذه الأفعال تمثل سلوكا فرديا شاذا لا يمكن تعميمه على أي جنسية أو فئة معينة. فالمجتمعات تبنى على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي ويبقى وعي الأفراد وتكاتفهم حجر الأساس في مواجهة العنف والتمييز بكل أشكاله.
