Select Your Language and Start Reading the Article

الاخبار بالعربي

اليونان تسحب 1203 حالات حماية دولية للسوريين وتتصدر أوروبا بنسبة 50% من العودة الطوعية إلى سوريا

شهدت اليونان Greece خلال الأشهر الأخيرة تطورا لافتا في ملف اللجوء وإدارة الحماية الدولية بعد تسجيل أرقام جديدة تتعلق بسحب أوضاع الحماية الدولية لمواطنين سوريين إلى جانب تصدرها دول الاتحاد الأوروبي في ملف العودة الطوعية إلى سوريا.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الهجرة واللجوء اليونانية فقد تم تسجيل تقدم واضح في آليات مراجعة ملفات الحماية الدولية بما يعكس تشديد تطبيق القوانين المنظمة لهذا الملف مع التركيز على إعادة تقييم الحالات وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وخلال الفترة الممتدة من 1 مارس 2026 وحتى 9 أبريل 2026 قام قسم سحب الحماية التابع لإدارة العودة في دائرة اللجوء بسحب 1203 أوضاع حماية دولية لمواطنين سوريين وذلك بعد مراجعات دقيقة وشاملة لكل حالة على حدة.

ويأتي ذلك في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تعزيز مصداقية نظام اللجوء وضمان تطبيق إجراءات الحماية الدولية بشكل أكثر دقة خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها ملفات الهجرة واللجوء على المستوى الأوروبي.


اليونان تسحب 1203 حالات حماية دولية للسوريين وتتصدر أوروبا بنسبة 50% من العودة الطوعية إلى سوريا

وفي السياق ذاته سجلت اليونان نتائج إيجابية أيضا في ملف العودة الطوعية إلى سوريا حيث أظهرت الأرقام أنها أصبحت الدولة الأولى داخل الاتحاد الأوروبي من حيث عدد العائدين السوريين ضمن برامج العودة الطوعية المدعومة.

ويتم تنفيذ هذه العودة ضمن برنامج تطبيق العودة الطوعية المدعومة وإجراءات إعادة الاندماج وهو برنامج ممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي ويتم تنفيذه من قبل المنظمة الدولية للهجرة في اليونان.

ومنذ أكتوبر 2025 وحتى اليوم احتلت اليونان المرتبة الأولى أوروبيا عبر تسجيل 89 حالة عودة طوعية إلى سوريا وهو ما يمثل نحو 50% من إجمالي حالات العودة التي تمت من جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى سوريا.

أما على مستوى الاتحاد الأوروبي بالكامل فقد بلغ إجمالي عدد العائدين السوريين 178 حالة فقط ما يجعل اليونان صاحبة الحصة الأكبر والأكثر تأثيرا في هذا الملف خلال الفترة الحالية.


ورغم أن العدد الإجمالي للعودة من أوروبا إلى سوريا لا يزال محدودا نسبيا إلا أن أهمية هذه الخطوة تكمن في استئناف هذا المسار بعد توقف استمر قرابة 10 سنوات وهو ما يمنح هذا التطور بعدا سياسيا وإداريا مهما.

ومن ناحية أخرى لا يزال برنامج العودة الطوعية في مراحله الأولى الأمر الذي يفتح المجال أمام احتمالات توسع أكبر خلال الأشهر المقبلة خاصة مع استمرار الدعم الأوروبي والإجراءات التنظيمية الجديدة.

كما تؤكد الحكومة اليونانية أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية المستحقين الفعليين للجوء وبين ضبط منظومة الهجرة والعودة بما يتوافق مع التشريعات الأوروبية والمعايير الدولية.

وتسعى وزارة الهجرة واللجوء اليونانية من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز مكانة اليونان كنموذج أوروبي في إدارة تدفقات الهجرة إلى جانب رفع كفاءة نظام اللجوء وتحسين آليات المتابعة القانونية والإدارية.


وتثير هذه الأرقام تساؤلات مهمة حول المرحلة المقبلة خاصة مع استمرار النقاش الأوروبي حول مستقبل الحماية الدولية للسوريين وإمكانية توسيع برامج العودة الطوعية خلال عام 2026.

فهل ستشهد الأشهر القادمة ارتفاعا أكبر في أعداد سحب الحماية الدولية؟ وهل يمكن أن تتحول العودة الطوعية إلى مسار أوسع يشمل أعدادا أكبر من السوريين داخل أوروبا؟ أم أن المشهد سيظل محدودا بسبب التعقيدات السياسية والإنسانية المرتبطة بالوضع داخل سوريا؟

هذه التطورات تجعل ملف اللجوء السوري في اليونان وأوروبا واحدا من أكثر الملفات حساسية وتأثيرا خلال المرحلة المقبلة.

Ad Blocker Detection

Ad Blocker Detected

It looks like you are using an ad blocker. Our website relies on ads to provide quality content for free to all users.

Please disable your ad blocker to continue browsing and enjoy our premium content.