قبرص تفعل خطط الإجلاء الطارئة مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أعلنت قبرص عن تفعيل خطط طوارئ شاملة لدعم عمليات إجلاء مواطني الدول الثالثة عبر أراضيها. وأكد وزير الخارجية القبرصي قسطنطينوس كومبوس أن دولة واحدة طلبت رسميا من قبرص تسهيل إجلاء المدنيين فيما قدمت الحكومة القبرصية عروض مساعدة لتسع دول أخرى. ولم يكشف كومبوس عن أسماء تلك الدول لكنه أكد استعداد بلاده لمواجهة أي سيناريو قد ينشأ.
وأوضح كومبوس أن المطارات في المنطقة لا تزال تعمل مما يعني أن استخدام المنشآت القبرصية قد لا يكون ضروريا في الوقت الحالي. ومع ذلك فإن أي إغلاق محتمل للمطارات خاصة بعد الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل والهجمات المتبادلة مع حزب الله في لبنان سيجعل من قبرص نقطة عبور أساسية لعمليات الإجلاء الدولية.
وقال كومبوس عقب اجتماع مجلس الأمن القومي القبرصي الذي ضم كبار المسؤولين والمستشارين الأمنيين: إذا أدت التطورات الأخيرة إلى إغلاق المطارات في المنطقة فإن خطة الإخلاء ستدخل حيز التنفيذ بشكل فوري.
وتعود التجربة القبرصية في التعامل مع الأزمات إلى عام 2006 حيث قامت بإجلاء نحو 60 ألف شخص من لبنان خلال النزاع المسلح بين إسرائيل وحزب الله. موقع الجزيرة الاستراتيجي على بعد 40 دقيقة فقط بالطائرة من لبنان يجعلها أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى المنطقة المشتعلة وهو ما يعزز من أهميتها كمنصة آمنة لعمليات الإخلاء.
ووفقا لتقارير محلية بدأ بالفعل وصول بعض الأفراد من لبنان إلى قبرص باستخدام يخوت خاصة مما يشير إلى بدء تحركات فردية قبل دخول خطة الإجلاء الرسمية حيز التنفيذ.
قبرص التي تتأهب لأي تطورات جديدة تضع نصب عينيها دورا محوريا في حماية المدنيين وتوفير ممر آمن في ظل الأزمات المتزايدة في الشرق الأوسط.
