تركيا تعتقل 474 شخصا على خلفية هجمات على اللاجئين السوريين وترسل تعزيزات إلى شمال سوريا
أنقرة – أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه تم اعتقال 474 شخصا بسبب الهجمات التي شنتها حشود قومية تركية ضد اللاجئين السوريين في مختلف أنحاء البلاد. وجاء هذا الإعلان في وقت أرسلت فيه تركيا تعزيزات عسكرية وأمنية إلى شمال سوريا لمواجهة أعمال شغب هناك.
وبدأت موجة الاعتداءات ضد السوريين في مدينة قيسارية بوسط تركيا في ليلة الأحد 30 يونيو عقب انتشار شائعات حول محاولة لاجئ سوري الاعتداء جنسيا على طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات مما أثار غضب المواطنين وتحول إلى أعمال عنف وحرق متعمد لممتلكات اللاجئين. وسرعان ما امتدت الهجمات إلى عشر مدن تركية أخرى منها إسطنبول وإزمير وأضنة وغازي عنتاب.

وأظهرت مقاطع الفيديو والصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تخريب شركات ومركبات تعود ملكيتها للاجئين في عدة مدن تركية مع تنظيم مظاهرات ذات طابع عنصري ضد المهاجرين. وفي الوقت نفسه اندلعت أعمال شغب في مناطق عدة بشمال سوريا منها الباب وإعزاز وإدلب وعفرين حيث تسيطر القوات التركية والجيش الوطني السوري المعارض منذ عام 2016. وهاجم المحتجون مواقع تركية بما في ذلك شاحنات ومكاتب بريد وقاموا بإنزال الأعلام التركية وحرقها مطالبين برفع علم المعارضة السورية.
Kabine Toplantısı Sonrası Millete Sesleniş https://t.co/6EpHmxysH4
— Recep Tayyip Erdoğan (@RTErdogan) July 2, 2024
وفي تصريحاته عقب اجتماع مجلس الوزراء أشار الرئيس أردوغان إلى “الاستفزازات” و”خطط الفوضى” التي استهدفت استقرار البلاد مؤكدا أن تركيا لن تنحني أمام “خطاب الكراهية والفاشية والتخريب العنصري”. وأوضح أن قوات الأمن التركية والجيش الوطني السوري قد تدخلوا لاحتواء أعمال الشغب في الشمال السوري.
كما وشدد أردوغان على أن تركيا لا تطمح إلى السيطرة على أراضي أو سيادة أي دولة أخرى مؤكدا أن حماية سلامة الأراضي والوحدة الوطنية لسوريا هي أولوية لتركيا وأنهم يسعون لرؤية سوريا ديمقراطية ومزدهرة وآمنة لملايين الأشخاص الذين فروا من منازلهم.
وفيما يتعلق بعودة اللاجئين السوريين أشار أردوغان إلى أن تركيا تشجع دائما على العودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين موضحا أن 670 ألف شخص قد عادوا بالفعل إلى شمال سوريا مع خطة لزيادة هذا العدد بمليون آخرين.
