ارتفاع أسعار العقارات يدفع الأسر والشركات إلى المزادات لتجنب أزمة السكن
ملخص الخبر:
مع ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات بشكل كبير تتجه الأسر والشركات نحو المزادات لتجنب أزمة السكن. إلا أن عملية المزادات تحمل العديد من التحديات والمخاطر بما في ذلك عدم القدرة على زيارة العقارات من الداخل واحتمال الطعن في صحة المزاد وتدهور حالة العقارات نتيجة العلاقات العدائية بين المدينين والبنوك. رغم ذلك تظل المزادات فرصة مهمة لمن يسعون لشراء العقارات بأسعار مناسبة.
تفاصيل الخبر:
شهدت سوق العقارات ارتفاعا ملحوظا في أسعار المبيعات بنسبة 60% خلال السنوات الست الماضية مما أدى إلى زيادة كبيرة في الإيجارات. وفي ظل هذه الظروف تعتبر المزادات الحل الوحيد أمام الأسر لتفادي تداعيات أزمة السكن.
الاهتمام المتزايد بالمزادات
لم يكن التوجه نحو المزادات لشراء العقارات أمرا جديدا. فقد ارتفعت شعبية هذا الأسلوب منذ عام 2019 عندما كان العديد من الأفراد يسعون لشراء العقارات بهدف تحويلها إلى إيجارات قصيرة الأجل. وعلى سبيل المثال تم بيع شقة بمساحة 48 مترا مربعا في بانغراتي مقابل 54000 يورو أي بزيادة تصل إلى 95% عن السعر المبدئي.
ورغم ذلك فإن عملية تقديم العطاءات في المزادات العقارية تعد مجالا معقدا ويصعب على غير المبتدئين فهمه بسهولة. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة اكتمال المزادات تتراوح بين 10% إلى 15% فقط حيث تم بيع حوالي 150000 عقار خلال السنوات الأربع الماضية بقيمة إجمالية تتجاوز 18 مليار يورو.
تحديات المزادات العقارية
أوضح ميكاليس أثاناسيو رئيس وكالة أثاناسيو العقارية التي تأسست عام 1952 أن المزادات العقارية تحمل فرصا مهمة لكنها تخفي أيضا عيوبا كبيرة. وأشار إلى أن المزادات التي أصبحت متاحة عبر الإنترنت منذ فبراير 2018 بدأت في الخمسينيات من القرن الماضي وكانت تعقد في البداية أمام العقار المعروض للمزاد.
وتدار المزادات الإلكترونية بواسطة كتاب العدل المعتمدين ويوصى بأن يقدم العطاءات محترفون لديهم خبرة جيدة في هذا المجال. إذ أن الأخطاء أثناء تقديم العطاءات قد تكون مكلفة للغاية كما أن الطعن في صحة المزاد يمكن أن يؤدي إلى تجميد الأموال لسنوات.
مخاطر الشراء من المزادات
تتضمن عملية الشراء عبر المزادات الإلكترونية تحديات متعددة. فعلى سبيل المثال لا يمكن زيارة العقار من الداخل ويتوجب على المشترين الاعتماد على التقارير المتاحة عبر المنصة الإلكترونية. كما أن هناك إمكانية للطعن في صحة المزاد من قبل المدينين مما قد يؤخر عملية الاستفادة من العقار لسنوات.
وعلاوة على ذلك يواجه المشترون مشكلة عدم توفر المفاتيح للعقار المشترى مما يستدعي الدخول بمساعدة محضر وصانع أقفال. كما أن هناك حالات يكون فيها العقار المعروض للبيع مختلفا عن الواقع مما يزيد من تعقيد العملية.
تدهور حالة العقارات
غالبا ما تعاني العقارات التي يتم بيعها بالمزاد من أضرار جسيمة بسبب العلاقات العدائية بين المدينين والبنوك. حيث يقوم المدينون بإزالة كل ما يمكن إزالته من العقار مما يؤدي إلى تدهور حالته الداخلية بشكل كبير.
بقلم: [فادي]
